دمعة السيدة نهى درغلي عبد اللطيف على ابنة عمتها المرحومة هدوة شهلا هوارة
طُعنَ الفؤادُ و كاد َ الجسمُ ينهارُ و انهلَّ دمعٌ منَ العينين ِ أنهارُ
و العامُ جاءَ بسوءٍ منذُ مطلعِهِ فآ لمتنا ببدءِ العام ِ أخبارُ
قيثارة ُ الأمِّ ولحنُ دِفئِها صمتَ وراحَ ينفخ ُ قلبَ النايِّ إعصارُ
نسائمُ العطفِ قد ُقصَّتْ ضفائرُها وبلا هوادة َ راحتْ تلسعُ النارُ
كنتِ إحتملتِ بإيمان ٍ مواجعَكِ و على الشفاءِ أعانَ النفسَ إصرارُ
إذا بالموتِ يجيءُ قبلَ موعدهِ والموتُ قاس ٍ فظيعُ الوقع ِ جبَّارُ
فيفقدُ البيتُ آمالا ً بعودتِك ِ و تبكي حزنا ً على فقدانِكِ الدارُ
و يغيبُ نورُك يا أختاه منطفئا ً فلا تضيءُ بسقفِ البيتِ أنوارُ
غابَ الربيعُ وغصنُ الفلِّ قد ذبلَ ماعادَ يزهرُ فيه الوردُُ آذارُ
يا للثمار ِ قبلَ ُنضجِها وقعتْ و ُصوِّحتْ قبلَ أوان ِ الزهرِ أزرارُ
رمحُ المنيةِ أصابَ كلَّ مَنْ قصدَ لم تنجُ منهُ فينوسٌ وعشتارُ
كم من حضارة ِ شعبٍ راحَ يهدمُها لمْ يبقَ منها اليومَ إلاّ آثارُ
وأعظمُ الناس ِ في التاريخ ِقد رحلوا حكمُ المنيّةِ هذا، ليسَ ما اختاروا
******
نضع ُعليكِ زهورَ الحبِّ تغمرُكِ فيفوحُ عطرا ً فوق نعشِكِ الغارُ
جعلَِ الإله ُ فسيحَ الخلدِ مسكنَكِ فهناكَ ينعمُ قربَ الربِّ أبرارُ
(نهى درغلي عبد اللطيف )